في لقاء بالمؤسسات المالية والمصرفية تنوير شامل عن جهود الدولة في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب

تطبيقا لاستراتيجية الدولة في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب عقد البنك المركزي بالتعاون مع اللجنة الادارية العليا لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب لقاءات تنويرية بالجهات المعنية لنشر ثقافة مكافحة غسل الاموال وتبصير الجهات المعنية بدورها في تعزيز نظم مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.
وخلال الشهر الماضي قدم الدكتور عبد المنعم عثمان مدير عام الشئون القانونية والسيد خالد الامين رئيس وحدة التحريات المالية محاضرة على هامش مؤتمر فروع مديري البنك المركزي بكوستي لقطاع واسع من المسئولين بولاية النيل الابيض في المجال القانوني والامني والمصرفي.
وفي هذا السياق التقى اليوم السيد محمد على الشيخ مساعد المحافظ وبحضور السيد وكيل وزارة العدل مع مجموعة من العاملين في المصارف والقطاع المالي بقاعة مامون بحيري في رئاسة البنك المركزي. وخلال اللقاء جرى تنوير للحاضرين بجهود السودان في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وابراز التحديات الماثلة ودور المصارف والمؤسسات المالية في بناء نظم متكاملة تحقيقا لهذا الهدف.
وكشف اللقاء عن اطلاق مشروع شبكة مسؤولي الالتزام بالمصارف الذين توكل اليهم مهمة مراقبة العمليات المشتبه فيها لغسل الاموال وإبلاغ وحدة التحريات المالية المعنية بهذه القضايا.
وقدمت خلال اللقاء معلومات هامة حول جهود السودان في مكافحة غسل الاموال بدءا من صدور المرسوم المؤقت في العام 2003 وانشاء اللجنة الادارية والامانة العام في العام 2006 وما جرى من تقييم لهذه الجهود بواسطة البنك وصندوق النقد الدوليين في العام 2005 ومرورا بما نتج عن ذلك من اصدار قانون 2010 الذي اشتمل على قواعد مكافحة تمويل الارهاب اضافة الى غسيل الاموال ونشأت عنه اللجنة الادارية العليا التي ترأس جهاز مكافحة غسل الاموال بموجب المادة 21 من القانون ويرأسها وكيل وزارة العدل ورئيسها المناوب هو نائب محافظ البنك المركزي وتتبع لها وحدة التحريات المالية الذراع التنفيذي .
وطرح خلال التنوير سعي الدولة للوفاء بكافة المتطلبات الدولية للمكافحة والتي تتمثل في مطلوبات واستحقاقات تخضع لها كل البلدان . ويجري تقييم هذا الالتزام عبر فرق تفتيش دولية تحدد المستوى الذي وصلت اليه الدولة في الوفاء بهذه المتطلبات. وفي هذا الاطار تأتي اللقاءات التنويرية وما يرافقها من حملات توعية لكافة قطاعات المجتمع بالتركيز على القطاعات الرئيسية الموكل اليها المشاركة بفعالية في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.
وحددت تلك القطاعات بالقطاع المالي والقطاع القانوني والقطاع الامني وقطاعات اخرى ذات علاقة بالقطاع الخاص تشمل تجار الذهب والمتعاملين في العقارات والمحامين وغيرها من القطاعات التي تستخدم لغسل الاموال.
واثيرت خلال اللقاء مسألة تعريف الارهاب وتساءل بعض الحاضرين عما اذا كانت القانون يعرف الارهاب كما يعرفه الغرب، الا ان وكيل وزارة العدل أكد ان تعريف الارهاب في السودان وارد في القانون السوداني الخاص بمكافحة الارهاب وان لكل دولة ان تعرف الارهاب وفقا لقوانينها.
واشار مساعد المحافظ الى ان الجهود ستستمر في مجال التنوير وبث الوعي وتفعيل الاليات واصدار اللوائح المنظمة حتى يستوفي السودان شروط التقييم الايجابي عندما تصل فرق التفتيش الدولية لتقييم مستوى التزام البلاد بالمعايير الدولية.
وتأكيدا لذلك اشار الى الورشة التي ستقام غدا الاربعاء باتحاد المصارف لوضع الاسس التي ستتبعها المؤسسات المالية والمصارف في تحديد حالات الاشتباه والتبليغ عنها الى الوحدة المختصة. يجدر بالذكر ان وحدة للتحريات المالية تعمل منذ صدور قانون 2010 وهي تتكون من ممثلين للقطاع المالي والقانوني والشرطي والامن تقوم بمهمة مباشرة التحريات واتخاذ الاجراءات اللازمة في حال أمدتها الجهات المختلفة بأية بلاغات عن اشتباه في غسل اموال او تمويل ارهاب.