في مؤتمره الصحفي محافظ بنك السودان المركزي: اسباب ارتفاع الدولار للمعلومات الخاطئة المتداولة حول الآثار المحتملة للانفصال

عقد السيد د. صابر محمد حسن محافظ بنك السودان المركزي مؤتمرا صحفيا يوم الخميس 30 سبتمبر بحضور مدراء عموم المصارف والصرافات ولفيف من الاعلاميين حول الاجراءات الاخيرة والتعديلات في سياسات النقد الاجنبي واسباب ارتفاع اسعار الصرف وقد ابتدر السيد المحافظ حديثه بان هناك معلومات خاطئة متداولة في اجهزة الاعلام عن الوضع الاقتصادي بالبلاد والتخوف من الآثار السالبة في حالة اذا ما افضى الاستفتاء حول مصير جنوب البلاد في مطلع العام القادم الى الانفصال.
وقد اوضح السيد المحافظ ان الاقتصاد السوداني في طريقه للتعافي من آثار الازمة العالمية واستدل على ذلك بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلية المتمثلة في انخفاض التضخم من 14.6 في يناير مطلع هذا العام الى 10.3% في اغسطس نتيجة لقرارات بنك السودان التي عدل بموجبها سياساته للعام 2010 في ما يخص الاحتياطي النقدي القانوني للبنوك في منتصف العام مما خفف من الضغوط التضخمي.
كما تحسن اداء الصادرات غير البترولية ففي حين كانت في النصف الاول من العام 2009 (عام الازمة المالية) 474 مليون دولار بلغت الصادرات غير البترولية 1073 مليون دولار لنفس الفترة في العام 2010. اما بالنسبة للتعثر المصرفي فقد بلغ في المتوسط في عام 2009 نسبة 17% في حين كان 27% في المتوسط في عام 2007.
اما حجم التمويل المصرفي فقد تحسن تحسنا كبيرا ففي حين كان 118 مليار جنيه في العام 2009 بلغ 197 مليار جنيه خلال النصف الاول من العام 2010 فقط مما يدل ايضا على زيادة حجم الودائع بالبنوك وتحرك النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص وقد دل تحسن هذه المؤشرات الاقتصادية الكلية على مقدرة الاقتصاد السوداني في تجاوز آثار الازمة المالية العالمية بالرغم من ان تدفقات النقد الاجنبي هبطت الى 76%
وتحدث السيد المحافظ عن الآثار المحتملة لنتيجة الاستفتاء في حال اذا ما اختار شعب جنوب السودان الانفصال مقللا من ذلك الأثر على الاقتصاد السوداني بحكم ان الاقتصاد قد استطاع تجاوز الازمة المالية التي لم يكن يتوقعها احد وقد اكتسبت الادارة الاقتصادية السودانية خبرة أفضل مكّنتها من التحضير والاستعداد المبكر لأسوأ الاحتمالات في حالة الانفصال وتأتي القرارات الاخيرة لبنك السودان ووزارة المالية في اطار الاستعدادات للانخفاض المحتمل لتدفقات النقد الاجنبي من البترول وان الشمال سيفقد فقط 40% من العائدات الحالية من جملة نصيب الجنوب والبالغ قدره 80% من جملة انتاج البلاد للبترول اضافة الى ان هذه النسبة ستنخفض بنسبة 10% او 15% كتكلفة نقل وتصدير البترول عبر الشمال لوجود البنيات التحتية في شمال السودان
واضاف السيد المحافظ بان ارتفاع الدولار بسبب عدم اليقينية وعدم الاطمئنان والمعلومات غير الصحيحة المتداولة بالاضافة الى الجدل حول الاستفتاء ونتيجته مما ادى الى زيادة الطلب على الدولار بغرض المضاربة وتحوله لمخزن للقيمة خوفا من تدهور قيمة العملة الوطنية وهذه الزيادة في الطلب نتيجة لتلك لمعلومات الخاطئة وأكد أن الاقتصاد السوداني قادر على تجاوز أزمة الانفصال حال حدوثه، وقال سنعبره كما عبرنا الأزمة المالية العالمية ولن يكون الانفصال بأي حال من الأحوال أكبر منها.
و أكد محافظ بنك السودان، د. صابر محمد حسن، الاتجاه لضخ كميات كبيرة من النقد الأجنبي للبنوك والصرافات ابتداء من الاحد 3 اكتوبر مشيراً إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يؤدي لانخفاض سعر الدولار. وفي ما يختص بمعالجة العملة قال د. صابر إنه سيكون هنالك اتحاد نقدي بين الدولتين في حالة الانفصال لفترة يتم الاتفاق عليها مبنية على شروط الاتحاد النقدي، مؤكداً أنه إذا لم يحدث اتفاق بين الدولتين سيحدث ضررللطرفين و أن هنالك لجنة مشتركة تعمل الآن وستصل إلى اتفاق قبل الاستفتاء
من جانبه قال نائب محافظ بنك السودان، بدر الدين محمود، إن ارتفاع أسعار الدولار حرب نفسية للمواطن السوداني، وأكد مقدرة البنك المركزي على إدارة الاقتصاد.